جلال الدين الرومي
540
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
قائلين إن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى حب الوطن ، غافلين عن أنه إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو إلى وطن ما فهو على الأقل هذا الوطن الذي ينضوى تحت رسالته وهو العالم أجمع أو حيثما يرتفع أذان من مسجد والرأي ما قاله العارفون . ( 2231 - 2234 ) تكون الشورى والخطر جاثم وماثل ووشيك ضربا من الحماقة ، أو عندما يكون ما على الإنسان أن يفعله واضحا ولا مجال فيه للاختيار بين رأيين ، فالسمكة العاقلة أو الرجل الحازم العاقل لا يضيع وقتة عند الخطر ، ويضرب المثل في الشطرة الثانية بالإمام على رضي الله عنه وتأوهه في البئر بدلا من أن يفشى الأسرار ، وفحوى الإشارة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أسر ببعض الأسرار إلى سيدنا على . . . وطلب منه عدم إفشائها وبعد عدة أيام ضاق صدره عن حملها . . فذهب إلى بئر وأسر إليه ببعض ما عنده فتحول ماء البئر إلى دم ومر الرسول بهذا البئر فطلب من بعض صحابته أن يستخرجوا منه بعض الماء . فوجدوه دما فقال صلى الله عليه وسلم ما هذا إلا لأن علىَّ تكلم فيه بالسر ( المولوي 4 / 309 - الانقروى 4 / 503 ) وزاد السبزواري على الرواية إن عليا رضي الله عنه قال حديث طويل رواه كميل آه آه إن هاهنا لعلما جمالو أصبت له حملة ( سبزوارى 4 / 304 ) وقد نظم العطار الجزء الخاص بمرور الرسول على الرسول على البئر في منظومته منطق الطير فقال نزل المصطفى في موضع من الطريق ، فقال هاتوا الماء للمعسكر من البئر فذهب ثم عاد مسرعا قائلا : إن البئر ملىء بالدم ولا ماء فيه فقال لعله من الألم الذي أصابه عندما بث المجتبى فيه أسراره ( منطق الطير الأبيات 523 فما بعدها ) ويضيف المولوي رواية أخرى إن قصب الناى نبت في البئر فجاء شاب وقطع منه عودا أخذ ينفخ فيه فاسمعه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : يخبرني عن